فهرست
امکانات
متون حديث>مسانيد>المعلّي بن خنيس
بستن
    تعداد بازديد : 4763
صفحه از 260

8
المعلّي بن خنيس

يضاعف ضرورة البحث حول شخصيّته هو نقله لبعض الأحاديث الفريدة في موضوعات خاصّة . وهذا ما يجعل لإثبات أو نفي وثاقته الرجالية تأثيرا مباشرا في الأحكام التي تتمخض عن الروايات التي نقلها ، وتؤثّر أيضا في انتصاب مضامينها إلى الشريعة . وانطلاقا من أهميّة هذه الشخصية الروائية ، فقد ألّف أحد الباحثين الكرام وهو الأخ حسين الساعدي كتابا مكرَّسا حول هذا الراوي ، وقسّم كتابه هذا إلى بابين : الباب الأوّل : درس حياته وعصره وأوضاعه ، ونقد الأدلّة التي تضعف وثاقته. الباب الثاني : درس رواياته ، حيث جمع فيه كلّ ما نقله المعلى من روايات. وهنا نرى لزاما علينا أن نعرب عن جزيل امتناننا للباحث الفاضل حسين الساعدي الذي أخذ على عاتقه مهمة بحث هذا الموضوع ، سائلين الباري تعالى دوام التوفيق له ، وكذلك نعبّر عن فائق الشكر والثناء لكلّ من ساهم في تقويم ونشر هذا الكتاب . قسم البحوث الرجالية محمّد كاظم رحمان ستايش


المعلّي بن خنيس
7

تصدير

الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد وأهل بيته الطّاهرين . عند النظر في مدى صحّة الأحاديث ، يحتل البحث في سندها جانبا مهما من هذا الموضوع ، ففي حالات كثيرة ليس ثمة طريق آخر للتأكّد من صحّة انتساب الكثير من الأحاديث إلى الشريعة إلاّ عن هذا الطريق . ومن الطبيعي أنّ هذا النوع من البحث يتطلب التنقيب بشأن الرواة فردا فردا ، ويمكن أيضا الكشف عن مدى إمكانية الوثوق بالحديث المنقول من خلال جرح وتعديل كلّ واحد منهم . وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى أنّ هنالك اتفاق في الآراء حول جرح وتعديل قسم كبير من الرواة ، إلاّ أنّ آراء علماء الرجال تتضارب حول عدد آخر منهم ، وهذه المشكلة غير مستعصية طبعا ؛ وذلك لأنّ هناك قواعد لحل ما يقع من اختلافات في جرح وتعديل الرواة ، ويتسنى حل أكثر الحالات التي تحصل فيها مشكلة في تقييم مدى ثقة الراوي من خلال تطبيق هذه القواعد ، ورغم كل ذلك بقيت شخصيات بعض الرواة موضع جدل ونزاع محتدم طيلة تاريخ رجال الشيعة . وفي ضوء ذلك ، قرر مركز البحوث في دار الحديث توجيه قسم من بحوثه الرجالية نحو موضوع الرواة الذين بقوا موضع جدل واختلاف ، ومن بين أبرز الرواة الذين كانوا موضع كلام وجدل بين العلماء هو المعلّى بن خنيس ، ولعلّ أهم سبب