۶ / ۱۴
عَبدُ اللّه ِ بنُ مُطيعٍ ۱
۱۳۲۷.تاريخ الطبري عن عقبة سمعان :خَرَجنا [أي مِنَ المَدينَةِ] فَلَزِمنَا الطَّريقَ الأَعظَمَ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام أهلُ بَيتِهِ : لَو تَنَكَّبتَ الطَّريقَ الأَعظَمَ كَما فَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ ، لا يَلحَقكَ الطَّلَبُ . قالَ : لا وَاللّه ِ ، لا اُفارِقُهُ حَتّى يَقضِيَ اللّه ُ ما هُوَ أحَبُّ إلَيهِ ، قالَ : فَاستَقبَلَنا عَبدُ اللّه ِ بنُ مُطيعٍ ۲ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، أينَ تُريدُ ؟ قالَ : أمَّا الآنَ فَإِنّي اُريدُ مَكَّةَ ، وأمّا بَعدَها فَإِنّي أستَخيرُ اللّه َ . قالَ : خارَ اللّه ُ لَكَ ، وجَعَلَنا فِداكَ ! فَإِذا أنتَ أتَيتَ مَكَّةَ فَإِيّاكَ أن تَقرَبَ الكوفَةَ ؛ فَإِنَّها بَلدَةٌ مَشؤومَةٌ ، بِها قُتِلَ أبوكَ وخُذِلَ أخوكَ ، وَاغتيلَ بِطَعنَةٍ كادَت تَأتي عَلى نَفسِهِ ، اِلزَمِ الحَرَمَ فَإِنَّكَ سَيِّدُ العَرَبِ ، لا يَعدِلُ بِكَ ـ وَاللّه ِ ـ أهلُ الحِجازِ أحَدا ، وَيتَداعى إلَيكَ النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ ، لا تُفارِقِ الحَرَمَ فِداكَ عَمّي وخالي ! فَوَاللّه ِ لَئِن هَلَكتَ لَنُستَرَقَّنَّ بَعدَكَ . فَأقبَلَ حَتّى نَزَلَ مَكَّةَ . ۳
1.عبداللّه بن مطيع بن الأسود القرشيّ العدويّ ، أبو سليمان . ولد في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله، صحابيّ ، يقال: روى عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، وكان من جلّة قريش ؛ شجاعا وجلدا . لمّا خرج الحسين بن عليّ عليه السلام من المدينة يريد مكّة مرّ به . كان أمير أهل المدينة من قريش في وقعة الحرّة ، فلمّا انهزم أهل الحرّة فرّ ، ثمّ سكن مكّة ، فأرسله عبداللّه بن الزبير الى الكوفة أميرا ، ثمّ غلبه عليها المختار فأخرجه فلحق بابن الزبير ، فكان معه في حصار الحجّاج له ، وكان يقاتل أهل الشام ، وقتل يومئذ سنة (۷۳ أو ۷۴ ه) ، وحمل رأسه مع رأس عبداللّه بن الزبير (راجع : الطبقات الكبرى: ج ۵ ص ۱۴۴ ـ ۱۴۹ واُسد الغابة: ج ۳ ص ۲۶۲ والاستيعاب : ج ۳ ص ۱۱۶ والإصابة : ج ۵ ص ۲۱ والأمالي للطوسي : ص ۲۴۰ ح ۴۲۴ وقاموس الرجال : ج ۶ ص ۶۲۱ ).
2.ذكرت أغلب المصادر أنّ مكان لقاء عبد اللّه بن مطيع بالإمام كان بين المدينة ومكّة . وذكر البعض أنه التقى بالإمام في الطريق بين مكة والكوفة . وعلى هذا لا يمكن أن نحدِّد ـ على وجه الدقّة ـ مكان اللِّقاء .
3.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۵۱ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۳۳ ، الفصول المهمّة : ص ۱۸۱ .